الأحد، 29 مايو، 2011

حسنــــــــــــــــــــــــــــــا


حسنا ،،
أطرافي تتحول بالتدريج إلى اللون البني الذي وحدي أميزه برغم أن بشرتي سمراء ،، شيء ما في داخلي يتوهج حد الاحتراق ثم يخبو فجأة ،، يطفئني كلي .. يطفئ كل طاقة الحياة بداخلي ..

العالم في الخارج مليء بالصلوات ،، أصوات الصلاة الجهرية تنفذ من عدة مآذن حولي إلى أذني .. أذني فقط ! لا أكاد أميز الآيات المقروة من شدة تداخل الصوت ،، ببعضه ،، و بأصوات أخرى داخلي ... كنت لأفعل ذلك بيسر في يوم آخر / حالة أخرى ،، بل أفرح و أنتشي بقدرتي على اقتناص رزقي من كلام الله في وسط الزحام ... و لكنني لست هكذا اليوم ،، في الحقيقة منذ عدة أيام ... الإعياء يأكل سكينتي بلا تسمية ،، و لا ذبحٍ حلال !

لم أحب أبدا أن أكتب هنا سوى تفاصيل ملهمة و ملامح مشرقة فيّ و في الشهر الكريم و حكاياه معي ،، لكن شيئا ما بداخلي أصر على أن الصدق وحده ينفذ للداخل .. لأبعد مما تفعل الكلمات المنمقة .. لا بأس ،، يمكنني أن أخبو .. أن أستغرب كيف أن أحدهم نزع القابس عن هالة النور فجأة و بلا سبب ،، أن أعود لأبحث عن مصدر جديد للطاقة اللازمة لبقاء هالة النور في المحيط ... يمكننا أن نبحث سويا ،، و نتدارك الأيام المتفلتة منا كدموع حنق .. رمضان ،، الذي كنت أتحدث عن بداية بشائره منذ قليل .. يوشك أن يهبط بعشره الأواخر ،، استعدادا منه لخاتمة تليق ..

أقف على الأرض بكامل سطح قدمي،، ألمسها بكعبي ... أنتظر في الغد مسافة جديدة تنمو بيني و بين الأديم الخشن ،، كي أبتعد ،، نحو طيب ينتثر على أجنحتي .. يبث فيها قليلا من الحياة

فأعود للطيران نحو النور بسلام ....

الحلم الماضي

قد توقظك الأحلام .. وقد تجعلك مغيبًا عن العالم ... لكن في بعض الأحيان قد يبدو الغرق في اللا وعي والبعد عن العالم لسويعات أملا في حد ذاته ...
أستيقظ من النوم .. أتذكر الحلم الذي راودني... أتمنى أن أنام مرة أخرى لأجد حلمي ينتظرني فأعيشه حتى أغرق فيه ... أو ربما أرغب أن يكون حلمي مسلسلا على حلقات متصلة ... فكرة مضحكة لكني أراها ممتعة ..
تخيل أن تستيقظ من النوم لتتذكر الحلقة الأخيرة من حلمك ... وتفكر فيما يمكن أن تفعله في الحلقة القادمة .. أو ربما تلوم نفسك أوشبيهك الذي تراه في النوم لأنه لم يفعل الصواب من وجهة نظرك ...
حلمت اليوم بفتاة ..لم تكن جميلة ... لكنها كانت مميزة ... في البداية تحدثنا في أشياء لا أتذكرها الآن ثم أخذنا في اللعب بدأت هي في قذف الحجارة الضخمة وكأنها تلعب بالكرة ... فيما انشغلت أنا بتفادي الحجارة التي تلقيها بمهارة وبسرعة أعجبتني أثناء الحلم ... تقذف الحجارة الضخمة واحدًا تلو الآخر مرة بيديها ومرة تقذفها بركلة من قدمها ...
فجأة توقفت وجاءت نحوي ... أخبرتها أني غير قادر على رفع هذة الحجارة الضخمة ... ضحكت ونظرت لي بسخرية .... ضايقني هذا قليلا أثناء الحلم ...لكننا ذهبنا بعد ذلك معا... ثم تيقظت .
فكرت بعد أن أستيقظت في الحلم ... قلت في نفسي ربما كان يجب أن أحمل الحجارة لماذا لم أجرب على الأقل ... لماذا أتقيد بالواقع حتى في عالم الخيال ...أثق الآن أني كنت قادرا على رفع هذه الحجارة ... ألم أطر مرة في أحد الأحلام الماضية ؟

-2-
عجيب أن تعجبك فتاة في الحلم ... والأعجب أن تتعلق بها
فجأة أحس بالشوق تجاه فتاة الحلم الماضي... أتمنى لقاءها مرة أخر ... لا أعلم ... الأمر كله يبدو أقرب للجنون .. أو لعلها مقدمات هلوسة ... فتاة من أحد الأحلام لا أتذكر من ملامحها إلا كونها غير بارعة الجمال ...فجأة أجدنى متعلقا بها ..
فجأة أحس حيالها طعم الشوق الذي ربما لم أحسه تجاة فتاة من لحم ودم ..

-3-
ها أنا أراقصك أخيرًا ... تتعالى الموسيقى ويتعالى معها إيقاع الرقصة.. نرقص ببراعة ورشاقة ... أدور وتدورين ... أبسم فتضحكين ... ندور ... نقفز .. نفقد الإحساس بمن حولنا ....يتعالى إيقاع موسيقى قلبينا ... فيصبح كل شئ غير مهم ... كل شئ باستثناء تلك الرقصة المجنونة .
نرقص .. نرقص .. تتشابك أيدينا ... فتحتدم الرقصة ... تغمزين لي ... أضحك ... تكاد النشوة تقتلني ....أخيرا أصبحنا معا ... أخيرا أشعر انك لي وحدي .... وأني ملكك وحدك ... أفيق ... تتبدل النشوة حزنًا ... يجتاحنى الحنين .... يقتلني الشوق إليك ياذات العيون العسليه